( الوقفة الثالثة والعشرون ) : حزن النساء

وقفـاتأختاه .. لا تحزني إن نفذ الشعاع …

فلك عزاء إن ضاع ظلك تحته …

أن تستظلي تحت ظل السماء …

فهرولي إليه …

أو أمشي …

أو احبي …

المهم الوصول …



بصماته على رسم الورق ..

والوجه الأرق ..

وعلى غرق العيون في دمعها السخين ..

وقعه على النفس شديد …

جرح للرجل غوره بعيد …

لأنه جرب حمله ، وعرف شأنه …

وعجز عنه ، حتى هوى من ثقله …

فكيف بالمرأة الضعيفة التي هي أمه ، أخته ، زوجته ، أبنته؟!

بصمات حزنهن علينا عار ..

لأنهن يستضللن بشجرة قوامتنا …

فلنا فيه سهم من أسبابه …

بل ربم نحن أسبابه …

قد يكون ذلك منا عنوة …

بل نتيجة السقوط تحت وطأة عاطفة أبوية ..

أفلتت زمام ضبط الحركة …

وأسقطت قوامة الرجولة …

لتسير مع الرياح فتغاب عن عيوننا الأمينة …

ليتوحد بها الظلام فيفقدها الأمل وتصبح لديه رهينة …

أو صلافة الذكورة التي لا تعرف المودة والرحمة في ظل السكون …

فتزجي الوطأة بالأمر والنهي …

فتضيق بها الأرض الرحبة …

أو فرط غيرة تبعث في نفسها الحيرة …

وتقتل حبها بين الضلوع ..

فتعيش صراعاً حتى لحظة الوداع …

أو ثقل الشباب الممتلىء حمقاً …

يرمي بطيشه الثقيل …

في حضن الأمومة فيحطمه …

ليشق في وجهها التجاعيد …

ويزرع في جسدها العلل المستعصية …

فيقضي عليها من حيث تبادله العطاء والدعاء …

ومن قبل عطاء الدماء .

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 945 | تأريخ النشر : الأحد 18 ربيع الثاني 1430هـ الموافق 12 أبريل 2009م

طباعة المقال

إرسال المقالة

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع