( الوقفة الثانية والعشرون ): إلى من يجري خلف السراب

وقفـاتونحن نتحدث عن إكراه الفتاة على الزواج ، لا ننسى أن هناك من النساء من لا تدرك مصحلة نفسها فبعضهن يرين أن الزواج شيء ثانوي إذا ما تعارض مع الدراسة أو العمل !! وتنسى طبيعة خلق الله لها فتتنكر لفطرتها ، وتحارب رغبتها ، وتعطل رسالتها الأولى المطالبة بها ، وهي إنتاج الجيل ، وتربيته ، ورعاية رجال الأمة في المستقبل ، وحفظهم من الانحراف ، ونسيت أن عمرها زهرة تفضل في حينها ، ويضعف الطلب حينما تكبر!!



نسيت أشياء كثيرة ، لتعيش وهم الدراسة ، أو العمل ونشوته ، فتشعر بالاستقلالية ، وهو إحساس واهم (كسراب بقيعة يحسبه الطمأن ماء) [النور:29] وهي ترى أن الخطاب سيكونون في رغبة أشد حينما تحصل على الشهادة أو الوظيفة !! وربما تمادت في ذلك لتشعر أن احتضانها للشهادة، أو الوظيفة ، أفضل من احتضان فتاة متزوجة لطفلها الرضيع! بل ربما اتقدت أنها بالدراسة أو الوظيفة تخدم المجتمع ، خدمة أفضل من تلك المتزوجة التي أصبحت أما! ونسيت المسكينة أنها تقدم شمعة واحدة تضيء، وتلك تقدم للمجتمع شموعاً تتكاثر على مر السنين فلا مقارنة.



نسيت أنها ستكون كالتمرة تؤكل وترمى نواة ، من ذا الذي سيطلبها زوجة بعد أن يفنى شبابها؟ بل من سيعوضها عن الولد عندما تكون في سن الأمومة ، إن غياب التفكر والعيش في اللذة الحاضرة يضيع عليها الكثير.



فمن كانت هذه حالها فربما إكراهها على زوج خير لها من أن تعيش سائرة خلف السراب واسألوا من جرب (فعند جهينة الخبر اليقين).

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 973 | تأريخ النشر : الأحد 18 ربيع الثاني 1430هـ الموافق 12 أبريل 2009م

طباعة المقال

إرسال المقالة

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع