( الوقفة السابعة عشر ): متدينة ، ولكنها!

وقفـاتفي الوقفة السابقة بهذا العنوان ، ذكرت بعضاً من الأخطاء التي تقع من بعض المتدينات ، والمتمثلة في جانب التفريط ، وفي هذه المقالة سنتحدث عن بعض أخطائهن في جانت الإفراط. فمن النساء من هي متدينة لكنها بلغت من الأمر أنها لا ترتدي الزينة المباحة والتجمل المشروع في المناسبات ، ولا يعني ذلك أن ترتدي الملابس الفاضحة الشفافة أو الضيقة أو المشقوقة ، أو تتشبه بالكافرات، بل المراد الاعتدال والوسطية المطلوبة شرعاً.



متدينة ولكنها لا تتزين لزوجها بزينة تجذبه إليها وتجج جمالها في عينيه!!



متدينة لكنها تضع زوجها وتصرفاته تحت المجهر ، وترى الخطأ الصغير منه من عظيم المنكر ، وربما تمارس معه نوعاً من الغلظة في النصح ، دون مراعاة للحكمة والموعظة الحسنة ، قصدها حسن ولكن طريقتها غير مناسبة .



متدينة لكنها تقاطع أهل زوجها بحجة أن الاجتماع بهم لا فائدة منه وأنه يلحق بها وبدينا الضرر ، فتتخذ هذا القرار بالمقاطعة دون الرجوع لأهل العلم ، لمعرفة الصواب في ذلك بعد شرح الوضع لهم!!

متدينة لكنها تتشاجر مع أفراد أسرتها، وربما والديها محاولة بذلك إصلاح أخطائهم الشرعية!!

متدينة لكنها تغفل عن شؤو المنزل وتبقي العبء كله على والدتها بحجة التفرغ لأمور دعوية أو تعبدية من السنن!!



متدينة لكنها تمقت المجتمع وتعتزله وكأنه مجتمع جاهلي ما قبل الإسلام تظن أنه لا ينفع معه النصح!!

أو تكون متدينة لكنها تقلب أفراح القريبين لها حزناً ، فهي تذكر في مناسبة الفرح (زواج مثلاً) وتورد ذكر الموت وعذاب القبر والنار ، وكان الأنسب أن تورد النصح بما يجلب للنفوس في هذه المناسبة السرور ، وليكن لها القبول ، ولمن أراد التطوع بالنصح مستقبلاً ، وهذه من الحكمة في الدعوة.



وإن صلاح ذلك كله ، أن تتصل الأخت الكريمة بأخوات صالحات ، تطرح لهن هذه القضايا ، وتطلب منهن المشورة ، ولا تنسى استشارة أهل العلم في الأمور التي لا يصلح القطع فيها إلا بعد سؤالهم. وليحذر الجميع أشد الحذر من تحكيم النفس بمفردها على القضايا والأفراج.

والله الهادي إلى سواء السبيل.

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 1070 | تأريخ النشر : الأحد 18 ربيع الثاني 1430هـ الموافق 12 أبريل 2009م

طباعة المقال

إرسال المقالة

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع