( الوقفة السادسة عشر ): متدينة ، ولكنها! "1"

وقفـاتتسعد عندما ترى أثر هذه الصحوة على النساء ، ويشتد فرحك حينما تكون المرأه تحمل بين اضلاعها هموم الأمة ، ولا تكتفي بذلك بل تسعى جاهدة في صنع شيء ما للتغيير والإصلاح ، وعلى مستوى محيطها الاجماعي. وإن كانت ذات همة عالية ن فهي لا تكتفي بذلك بل تسعى من أجل الأمة الإسلامية في جميع أنحاء العالم ، فما أن تسمع بحدث ألم بالمسلمين في بلد ما إلا وبدأت طاقتها تعمل في شرح ذلك بين أوساط النساء ، وتجمع لهم المساعدات ، وتدعو لهم في ظهر الغيب، وتلتمس لاجل ذلك ساعات الإجابة ، وهذا هو حال كثير من المتدينات ولله الحمد.



ولكن المصيبة التي لا يصلح المجاملة فيها لحساب أحد ، هي أن قليلاً من المتدينات يرتكبن بعض المحظورات ، التي يجب أن يكن أبعد النساء عنها فتجد من مظاهر ذلك أنها متدينة ، ولكنها قد ألحت على زوجها باستقدام خادمة تقوم بشئون بيتها ، بحجج عديدة قد تكون واهية.



منها أنها لا تستطيع أن تقوم بواجبات المنزل مع تربية الأبناء. ثم أنها تريد التفرغ لأمور الدعوة وأنشطتها ، وأحياناً تشتكي من آلام في جسدها يحول دون قيامها بواجبات المنزل.



وفي بعض الحالات لا يوجد مبرر، غير أنها ميسورة الحال وتريد أن تريح نفسها من العناء، وإذا أراد زوجها – أفتراضاً – أن يتزوج بأخرى لأسباب عديدة منها قيامها ببعض أعباء المنزل ، كشرت بأنياب الغضب في وجهه! فهي تؤيد التعدد ولكن لغير زوجها!! وترض أن تكو في البيت أجنبية (الخادمة) ولا ترضى بزوجة ثانية!!



متدينة لكنها تركب مع السائق لتذهب للمحاضرات والمكتبات ولزيارة الأقارب وللأسواق .. إلخ . سواء كان معها مرح أم لم يكن ، وقد يكون محرمها طفلاً جون السابعة من عمره! وتخاطب السائق وتعامله بشكل يوحي بأنه مرحم لها.



متدينة لكنها في بعض الأحيان تتعطر عند خروجها من المنزل بعطر خفيف – من وجهة نظرها – لا تظن الرجال يجون ريحه.



متدينة لكنها تحب الخروج من المزل ولا تطيق المكوث فيه أكثر من أسبوع! بل ربما تخرج في الأصبوع مرتين أو ثلاثاً دون أي تحرج.



متدينة لكنها تجلس مجالس غيبة ونميمة دون إنكار، بل ربما كان لها سهم من ذلك ، ثم إذا انتهى المجلس قرأت دعاء كفارة المجلس!!



متدينة لكنها تطلب من زوجها إحضار بعض الأجهزة التي هي من منكرات البيوت ، بحجة إشغال الأطفال بها كي ترتاح من الإزعاج ويهدأ البيت!.



هذه بعض الأشياء التي تقع من بعض المتدينات ، والتي تعكس بالتالي حالة من التناقض بين التوجيه النظري من المصلحين ، والتطبيق العملي ممن عليهم أثر الصلاح. والله المستعان..



أختي الكريمة إذا وجدت نفسك أنك من هذا الصنف ، فاسعي لإصلاح ما وقعت فيه ، واحذري من أن يكون للشيطان عليك سبيل . فهدفنا جميعاً الإصلاح.

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 784 | تأريخ النشر : الأحد 18 ربيع الثاني 1430هـ الموافق 12 أبريل 2009م

طباعة المقال

إرسال المقالة

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع