( الوقفة الخامسة عشر ): صفعة في وجه العلمانيين

وقفـاتتلك الصفعة ليست من يد بشرية تكتفي بمجرد صبخ الخج باللون الوردي، فتثير البهجة والسرور للصافع ، ولكنها القدرة الإلهية النافضة ، والتي لا مرد لكمها ، حيث تتحول كل القوى المعادية للتيار بقول : كن فيكون إلى قوى مستغلة لدفع عجلته ، ليسير بقوة أفضل ، إنها النتيجة الحتمية التي لا بد أن تكون، ولو كره العلمانيون.



وهنا يتبادر إلى ذهن القارىء السؤال عن ماهية تلك القوى التي تواجه التيار؟



والإجابة عنها باختصار أنها رموز وطاقات يبدو الجزء الأصغر منها ظاهراً ، أما الأكبر والأكثر فهي قوى خفية لا تتضح بسهولة.



ومن تلك القوى الظاهرة إستغلال السلاح الإعلامي لدى الأمة ، لشل فكرها وتغييرها بأفكار دخيلة مستوردة ، وتشويه ومحاربة الحركات المناهضة لها ، لتقوم بالتالي بإمساك زمام الأمة وقيادتها نحو الانحدار ويتضح ذلك جلياً حينما نقرأ تلك المقالات المسعورة المصابة بالإيدز الغربي، الذي غالباً ما يصحبه سعال حداثي، مع ارتفاع حاد في درجة الحرارة ، ينتج في نهايته تقيؤ يتبين منه مدى تدهور الحالة الصحية لديهم.



ولا ننسى تلك الأمور الخفية التي يظهرونها في الوقت المناسب حسب اعتقادهم ، على الساحة العامة لدى الأمة ، سواء في جوانب التعليم ، أو الاقتصاد، أو الصحة.. أو الأمور التي تخص المرأة والتي كرسوا لها معظم جهدهم.



وهذا المكر وتلك القوى ليست وليدة الصدفة أو اليوم ، ولكنها قوى فكرية هائلة مدبرة، لم ترصد لها الأمة كفايتها ، ولكن الله غالب على أمره ولو كره الكافرون.



فبعد تلك الجهود والقوى الجبارة ، وبعد أن بذلوا وسعوا لإفساد تلك الأراضي الخسبة، بغزوها بالجراثيم المكروبات ، وقطع الماء عنها لإعاقة نموها.. إذا بهم يفاجئون بهطول الأمطار ، وتببدد الغيوم ، وظهور اشعة الشمس ، ونمو ذلك النبات نمواً سريعاً ، عجيباً حتى وصل به الحد أن غزاهم في أراضيهم ، واقتنص بعض عناصرهم لبصبحوا قوة مساندة لا مواجهة.. وتكشفت كثير من أروابهم ، وتعرت العناصر الباقية فتحطمت أحلامهم ، وفشلت توقعاتهم ، فأصبحوا يتصرفون بهلوسة وجنون ، وتهور ، وطرف أخر منهم يحاول تهدئة الموقف فلا يستطيع.

أليست هذه صفعة في وجه العلمانيين؟

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 775 | تأريخ النشر : الأحد 18 ربيع الثاني 1430هـ الموافق 12 أبريل 2009م

طباعة المقال

إرسال المقالة

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع