( الوقفة الثالثة عشر ): في ذكرى العام الهجري الجديد

وقفـاتإن العام الهجري يعني لنا نحن المسلمين الشيء الكثير ، حيث أنه امتداد لذكرى هجرة حبيبنا ، وقدوتنا ، المصطفى صلى الله عليه وسلم ، تلك الهجرة التي أعز الله بها الإسلام والمسلمين ، يوم أن ترك الرسول صلى الله عليه وسلم ، أحب البقاع إليه (مكة المكرمة) ، وذلك في سبيل خالقه وخالق الكون سبحانه وتعالى . يوم أن ترك خلفه الأصنام وعبادها ، والجاهلية لعميا، وما تحمله من رذالة الأخلاق ، وانتشار الإباحية ، وشر الخمور ، ووأد البنات ، وسفك الجماء . يوم أن ترك أقرب الناس إليه لأن ميزانه في ذلك (الحب في الله والبغض في الله). ترك الضجيج وذهب إلى الصفاء ، ليصنع الرجال ، ويعد العدة لنشر النور (عابدة الله وحده) ، والتزام أوامر التي تدعو لمحاسن الأخلاق ، وإسعاد البشرية في الدارين ، واجتناب ما نهى عنه سبحانه وتعالى.



ولقد وصل صلوات الله وسلامه عليه إلى المدينة المنورة ، ونشر دعوته بين الناس ، وخرج جيلاً لا يمكن أن يتكرر ، يحمل أسمى معاني الولاء والعبودية لله سبحانه وتعالى ، ومن ثم الرجولة والقوة والأخلاق الرفيعة ، والإيثار والتفاني في نشر التوحيد ، وإنقاذ البشرية من ظلمات الجاهلية ، ثم بعد ذلك ودههم دعاة على الأرض ، حققوا الانتصارات ونشروا هذه الرسالة الخالدة الموافقة للفطرة البشرية.



لذلك يجب أن تكون هذه المناسبة دافعاً لنا للالتزام بتعاليم ديننا ، وأن نهجر المعاصي وأهلها ، ولو كانوا أقرب الناس لنا ، وذلك بعد تأدية النصح لهم ، كما فعل قدوتنا صلى الله عليه وسلم ، ليحصل لنا النصر والعزة ، ونستغل حياتنا قبل موتنا بالأعمال الصالحة.



كذلك يجب على المسلم أن ينوي فعل الأعمال الصالحة في العام الجديد ، مثل أداء الصولات ، وصيام رمضان ن والحج والاعتمار ، حتى يؤجر على نيته لو حيل بينه وبين ذلك مرض أو موت.

نسأل الله علز وجل أن يبارك لنا في أعوامنا الهجرية الجديدة.

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 781 | تأريخ النشر : الأحد 18 ربيع الثاني 1430هـ الموافق 12 أبريل 2009م

طباعة المقال

إرسال المقالة

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع