( الوقفة السابعة ) : الناقرون ؟!

وقفـاتهذه السطور أوجهها إلى جميع شرائح المجتمع ، كبيرهم وصغيرهم ، لأن الأمر مهم ، بل مهم جداً ، وأخص بذلك من ولاه الله أمر أحد من المسلمين ، من نساء وأبناء ، منطلقاً من قول الله عز وجل : (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة) [التحريم:6].

وكذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (كلكم رع وكلكم مسؤول عن رعيته).



أما الأمر فهو تحسس أحوال من هم تحت أيدينا ، من ناحية أدائهم لواجباتهم الدينية ، خاصة الأركان منها ، لأنه لا يخفى على كل مسلم مطلع ، أن قبول العمل لا بد له من شرطين ، وهما:



أولاً : الإخلاص لله سبحانه وتعالى .



ثانياً : المتابعة لما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأما دليل الأول فقوله تعالى : (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) [البينة:5] . ودليل الثاني قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد).



وواقع الحال ، أن بعض النساء في البيوت ، يؤدين الصلاة خلاف ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويكون بذلك قد آخللن بالشرط الثاني لصحتها، ومن ذلك أنهن ينقرن الصلاة نقراً. وقد ورد في جديث المسيء صلاته أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له بعد ما فرغ من صلاته : (إرجع فصل فإنك لم تصل) ثلاث مرات . وما ذلك إلا أنه ينقرها نقر القراب ، دون خضوع وحضور قلب ، ودون استكمال لأركانها ، وشروطها ، وواجباتها.



وبعض من النساء يؤخرن الصلاة عن وقتها ، لحين فراغها من أعمالها المنزلية ، وهذا خطاً ومخالف لما شرعه يقول سبحانه : (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً) [النساء: 103] وبعضهن يؤخرن صلاة العشاء ، بحجة الأفضلية ، إلى الساعة الثانية عشرة ليلاً ، دون التحقق من هذه الساعة هل هي منتصف الليل أو تعد من أخره ؟! وذلك لتفاوت وطول الليل وقصره على مدار فصول السنة.



وهناك نساء يجهلن أمور الطهارة ، ويجعلن الفصل في ذلك ما كان عليه أمهاتهن ، أو يفتين من تلقاء أنفسهن ، بحجة التكاسل أو الخجل من سؤال أهل العم في ذلك!



المهم أخشى أن نعتم نحن أولياء الأمور بتقديم كل ما يحتاجه أهلونا من أمور الدنيا – مأكل ومشرب وكساء – ونغفل عن الأهم وهو : إصلاح أمر الدين ، وبالتلي أخرتهم. فتسير النساء على هذا الجهل العظيم ، وتؤدي هذه العبادات على هذا النحو فربما لا يكون لها حظ من عباداتها إلا التعب ، لافتقادها شرط المتابعة.



وكما نسعى لإسعاد أهلينا ، وسلامتهم ، وجمعهم في هذه الدنيا كذلك يجب أن نسعى لإسعادهم ، وسلامتهم وجمعهم معنا ، بمشيئة الله تعالى في جنات عدن ، وذلك بإعطاء هذا الأمر ما يستحقه من الاهتمام والعناية .



والله الهادي إلى سواء السبيل .

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 857 | تأريخ النشر : الأحد 18 ربيع الثاني 1430هـ الموافق 12 أبريل 2009م

طباعة المقال

إرسال المقالة

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع