( الوقفة الرابعة ) : مفهوم أخر للصحوة!!

وقفـاتالتقيت مرة بأحد الإخوة من بلاد مجاورة ، وتجاذبت معه أطراف الحديث ، ومما تطرقنا إليه الصحوة الإسلامية التي شملت العالم ، خصوصاً البلاد الإسلامية . وأسهب هذا الأخ في الحديث عن الصحوة الإسلامية في بلاده ، وأنها عمت الصغير والكبير ، وتوغلت في أوساط الشباب. ثم أرد أن يبرهن بقوله : (لقد أصبحت المزارات تمتلىء بالمرتادين من الجنسين وعلى مختلف الأعمار ، فهذا قبر السيد فلان ، وقبر السيدة فلانة ، وغيرهما في بلدي كثير لا تكاد تخلو من الناس)!!



وآ إسلاماه!! إنها مصيبة عظيمة!! هذه الصحوة التي يتحدث عنها صاحبنا!! وهذا هو مفهومها عنده!! الأمر جد خطير، وأنه يعد من الفئة الأكثر في مجتمعه ، إنها أعداد هائلة ، بل تكاد تكون أمة ، هذا الأمر يمس الاعتقاد ، ويخل بالتوحيد! ما مصيرهم إن هم ماتوا على ذلك !



ولكن السؤال الذي يطرح نفسه : أين هذا الأمر من دروس العلماء لديهم ؟ لا نشك في جهدهم وإخلاصهم ، ولكن هل هذا الأمر نال حظه الوافي من الطرح في الدروس والمحاضرات ، بحيث يكون كافياً لتوعية هذه الشعوب والمجتمعات الإسلامية ، أم أن أحداث الساعة والظروف التي تحيظ بهذه المجتمعات الاقتصادية منها والسياسية قد نالت الحظ الأوفر من هذه الدروس والمحاضرات (وهذه في نظري هي الحقيقة) ، مع العلم أن المسلم لو أدى به الحال أن يموت مسلوب الدم ، مسلوب المال ، مسلوب الإرادة ، فإن ذلك أهون من أن يموت مسلو العقيدة. بل لومات مرتكباً للكبائر أهون من أن يموت وقد أشرك بالله .



لذا أبعث بهذه الوصية إلى الدعاة عامة ، الذين تصل أصواتعم لتلك الشعوب والمجتمعات ، بأن يقوموا بمعالجة هذا الوضع الخطير في محاضراتهم ودروسهم العامة ، وشرح العقيدة الصحيحة بحيث يقتطعوا جزءاً ولو يسيراً لتصحيح الاعتقاد ، ومحاربة القبروية ، وغلاة الصوفية وأفكار الرافضة ، والبدع والخرافات لتسلم عقيدة المسلم . سائلاً المولى عز وجل أن يصلح حال هذه الأمة.

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 870 | تأريخ النشر : الأحد 18 ربيع الثاني 1430هـ الموافق 12 أبريل 2009م

طباعة المقال

إرسال المقالة

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع