الدرجة العليا عن طريق الإنترنت

مقالاتفي ظل التطور السريع لوسائل الاتصالات ووسائل الإعلام وتقنياتهما الجديدة مـمثلة بالقنوات الفضائية بجميع أنواعها والشبكة العنكبوتية ( الإنترنت ) بجميع نوافذها يقف شعور الفرد عن الخوف من الرقابة الاجتماعية فيظل في حرية تامة للإطلاع على كل ما تهواه نفسه دون قيود . وهنا تبرز بشكل واضح وجلي عند الشخص ذاته الدرجة العليا من مراتب الدين وهي مرتبة الإحسان ( أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) فإن مثول الفرد عند النواهي وتجنبها تعد من الأعمال التعبدية ، وفي مثل هذه الحالة تعتبر خفية حيث يكمل فيها الإخلاص والحصول على وصف هذه المرتبة وأجرها ، لكن من يقوى على ذلك !!؟ .





نعم لأن الشعور بمراقبة الناس تضفي على النفس في حاضرها الخوف الشديد من العقاب النفسي متمثلاً في الانتقاص والإزدراء ، أو الجسدي بالتعزير والحدود . لكن مخافة الله سبحانه قد تغيب عند ضعيف الإيمان وهو مغمور في تحقيق رغبته وشهوته ، وفي ضل هذه الخلوة يستطيع الفرد أن يقيّم نفسه بهذا الامتحان والنتيجة المباشرة هي بانتهاك الحرمة أو عدمها .





وقد يغيب عن من يستهين بذلك ويعتاد على ممارسة ومشاهدة المحظور شرعاً في هذه الوسائل لذة الامتثال لأمر الله ، ونشوة الانتصار له سبحانه على نفسه والشيطان ، فيضل في غمرته ساهي يكتوي ما بين فترة وأخرى بالشعور بالذنب ، كما أنه يفوته أجر ذلك سواء الدنيوي ( كما هو الحال في أصحاب الصخرة التي أغلقت عليهم باب الغار ، فذكر أحدهم أنه ترك فعل الفاحشة بابنة عمه مخافة من الله ، فدعى الله بصالح عمله هذا فكان من أسباب تفريج كربتهم جميعاً ) أو الأخروي .





وكذلك يغيب عنه العقوبة سواء كانت معجلة له في الدنيا ( ومن ذلك مثلاً .. محق البركة في العمر والمال أو الولد ) أو الأخروية أن يعد ممن إذا خلا بمحارم الله انتهكها .





اللهم اجعلنا ممن يحفظ حدودك في السر والعلن .. وصلى الله على نبينا محمد

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 948 | تأريخ النشر : الأحد 18 ربيع الثاني 1430هـ الموافق 12 أبريل 2009م

طباعة المقال

إرسال المقالة
الدرجة العليا عن طريق الإنترنت في ظل التطور السريع لوسائل الاتصالات ووسائل الإعلام وتقنياتهما الجديدة مـمثلة بالقنوات الفضائية بجميع أنواعها والشبكة العنكبوتية ( الإنترنت ) بجميع نوافذها يقف شعور الفرد عن الخوف من الرقابة الاجتماعية فيظل في حرية تامة للإطلاع على كل ما تهواه نفسه دون قيود . وهنا تبرز بشكل واضح وجلي عند الشخص ذاته الدرجة العليا من مراتب الدين وهي مرتبة الإحسان ( أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) فإن مثول الفرد عند النواهي وتجنبها تعد من الأعمال التعبدية ، وفي مثل هذه الحالة تعتبر خفية حيث يكمل فيها الإخلاص والحصول على وصف هذه المرتبة وأجرها ، لكن من يقوى على ذلك !!؟ . نعم لأن الشعور بمراقبة الناس تضفي على النفس في حاضرها الخوف الشديد من العقاب النفسي متمثلا في الانتقاص والإزدراء ، أو الجسدي بالتعزير والحدود . لكن مخافة الله سبحانه قد تغيب عند ضعيف الإيمان وهو مغمور في تحقيق رغبته وشهوته ، وفي ضل هذه الخلوة يستطيع الفرد أن يقيم نفسه بهذا الامتحان والنتيجة المباشرة هي بانتهاك الحرمة أو عدمها . وقد يغيب عن من يستهين بذلك ويعتاد على ممارسة ومشاهدة المحظور شرعا في هذه الوسائل لذة الامتثال لأمر الله ، ونشوة الانتصار له سبحانه على نفسه والشيطان ، فيضل في غمرته ساهي يكتوي ما بين فترة وأخرى بالشعور بالذنب ، كما أنه يفوته أجر ذلك سواء الدنيوي ( كما هو الحال في أصحاب الصخرة التي أغلقت عليهم باب الغار ، فذكر أحدهم أنه ترك فعل الفاحشة بابنة عمه مخافة من الله ، فدعى الله بصالح عمله هذا فكان من أسباب تفريج كربتهم جميعا ) أو الأخروي . وكذلك يغيب عنه العقوبة سواء كانت معجلة له في الدنيا ( ومن ذلك مثلا .. محق البركة في العمر والمال أو الولد ) أو الأخروية أن يعد ممن إذا خلا بمحارم الله انتهكها . اللهم اجعلنا ممن يحفظ حدودك في السر والعلن .. وصلى الله على نبينا محمد

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع