كلكم يدخل الجنة

مقالاتهذا وعد من الرسول صلى الله عليه وسلم لكل الناس وليس من قولي ، لكنه وعد مشروط بشرط يسير على من يسره الله عليه ، وهناك عوامل مساعدة لتحقيق هذا الشرط وهي من الله سبحانه وتعالى . ما هو هذا الشرط؟ دعوا الإمام البخاري يذكره لنا :



روى البخاري في صحيحه عن ‏أبي هريرة ‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ (‏كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قالوا : يا رسول الله ومن يأبى؟ قال : من أطاعني دخل الجنة ‘ ومن عصاني فقد أبى).



إذا الشرط : (من أطاعني)



ومن خلال هذا الأسلوب النبوي الراقي وتلك الكلمات القليلة ذات الشمولية التي تغني عن الاسترسال الخطابي والوعظ المتكلف ، يتضح لنا معادلة بسيطة : من أطاعني = دخل الجنة ، وفي المقابل : ومن عصاني = فقد أبى.



وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله كما قال تعالى : (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) النساء آية 80 ‘ وفي قوله تعالى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) آل عمران آية 31.



إذاً ؛ ليس هناك جنة إلا لمن أطاع الرسول صلى الله عليه وسلم. وطاعته على شقين : طاعته فيما أمر ، واجتناب ما نهى عنه وزجر.



وهي كما ذكرت يسيرة لمن يسره الله عليه ، ويتمثل هذا التيسر بالعوامل المساعدة التي منحها الله لنا كي لا يثقل علينا الأمر ، وهي المباحات التي تغني عن المحرمات ، فما حرم الله شيء إلا جعل عنه عوض يغني عبده به ، فمثلاً حرم الله جريمة الزنى وأحل الزواج ، وحرم الربى وأحل البيع ، وحرم الشراب المسكر وأحل الله ماعده من المشروبات الكثيرة ، وحرم الله لحم الخنزير وأحل الله لحوم كثيرة ، وحرم الله الغناء وأحل الله الحداء (الإنشاد العفيف) وجعل في ترتيل القرآن والاستماع له مايغني عن التلذذ بالاستماع الأغاني المحرمة.



كما أن المستغني بهذه العوامل المساعدة يحتاج إلى الصبر على الالتزام بالطاعات والصبر عن المحرمات والجائزة كبيرة جداً جدا ألا وهي ؛ الجنة.

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 932 | تأريخ النشر : الاثنين 18 ربيع الثاني 1430هـ الموافق 13 أبريل 2009م

طباعة المقال

إرسال المقالة
كلكم يدخل الجنة هذا وعد من الرسول صلى الله عليه وسلم لكل الناس وليس من قولي ، لكنه وعد مشروط بشرط يسير على من يسره الله عليه ، وهناك عوامل مساعدة لتحقيق هذا الشرط وهي من الله سبحانه وتعالى . ما هو هذا الشرط؟ دعوا الإمام البخاري يذكره لنا : روى البخاري في صحيحه عن ‏أبي هريرة ‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ (‏كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قالوا : يا رسول الله ومن يأبى؟ قال : من أطاعني دخل الجنة ‘ ومن عصاني فقد أبى). إذا الشرط : (من أطاعني) ومن خلال هذا الأسلوب النبوي الراقي وتلك الكلمات القليلة ذات الشمولية التي تغني عن الاسترسال الخطابي والوعظ المتكلف ، يتضح لنا معادلة بسيطة : من أطاعني = دخل الجنة ، وفي المقابل : ومن عصاني = فقد أبى. وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله كما قال تعالى : (من يطع الرسول فقد أطاع الله) النساء آية 80 ‘ وفي قوله تعالى (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) آل عمران آية 31. إذا ؛ ليس هناك جنة إلا لمن أطاع الرسول صلى الله عليه وسلم. وطاعته على شقين : طاعته فيما أمر ، واجتناب ما نهى عنه وزجر. وهي كما ذكرت يسيرة لمن يسره الله عليه ، ويتمثل هذا التيسر بالعوامل المساعدة التي منحها الله لنا كي لا يثقل علينا الأمر ، وهي المباحات التي تغني عن المحرمات ، فما حرم الله شيء إلا جعل عنه عوض يغني عبده به ، فمثلا حرم الله جريمة الزنى وأحل الزواج ، وحرم الربى وأحل البيع ، وحرم الشراب المسكر وأحل الله ماعده من المشروبات الكثيرة ، وحرم الله لحم الخنزير وأحل الله لحوم كثيرة ، وحرم الله الغناء وأحل الله الحداء (الإنشاد العفيف) وجعل في ترتيل القرآن والاستماع له مايغني عن التلذذ بالاستماع الأغاني المحرمة. كما أن المستغني بهذه العوامل المساعدة يحتاج إلى الصبر على الالتزام بالطاعات والصبر عن المحرمات والجائزة كبيرة جدا جدا ألا وهي ؛ الجنة.

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع