بين الضعف والقوة

مقالاتمن طبيعة النفس البشرية ؛ أن تتقلب أو تتكيف بحسب الأحوال التي عليها ، فمثلا حينما يحس الإنسان بالضعف ، فإنه بلا شك سيكون على هيئة مستكينة ، خاضعة ، تلتصق بالمجتمع من حولها نظراً لشدة حاجتها ، أما في حالة القوة و الاستغناء ، فإنها ستبدو مستغنية تترفع بعض الشيء ، وتستقل عن من حولها ، لكن شبه مؤكد أن دوام الحال من المحال ، وأن أي قوة منتهاها إلى الضعف والحاجة ، كما أن ما بعد الضعف إلا القوة ،كما يقال (الضيق يعقبه الفرج) ويقول الله سبحانه وتعالى (إن مع العسرِ يسرا إن مع العسرِ يسرا) . أما الوضع الطبعي المعتدل فهو أن يكون الإنسان ؛ في محاولة لأن يصبح معتدلاً في علاقاته الاجتماعية ، حيث يبقي صلته بالمجتمع ، وبالأخص قرابته ، ويتقبل تلك الأفكار التي تقوي روابط علاقته بهم ، وإن كانت له وجهة مخالفة في بعضها.



هذه المقدمة أبتغي بها الوصول ألا أن بعض من أفراد قد يشعر بتلك الاستقلالية ، والاستغناء عن قرابته ، وما يحمله المجتمع من أفكار خيرية ، تسعي لتحقيق التواصل والتكافل بينه ، متناسياً أنه في هذه الحال عليه واجب صلة أفراد أسرته والمجتمع من حوله ، وكذلك معاونة محتاجيه ، وهو الهدف الذي من أجله يحصل التكافل ، كما أن من المحتمل لا قدر الله أن يكون هو في حاجتهم ، عندما تمر به أزمة مفاجئة ، أو يتحول عن حال غناه . فمن الصعب أن يمد الوصل بعد الهجر ، فيكون مضنة (رفيق الحاجة) ، وعند ذلك سيكون موقفه محرجاً . فلماذا لا يكون تواصله في وقت يُسرِه ، ينوي بذلك الأجر ، وينال من قرابته الثناء والشكر ، ولا تنسى له عند الحاجة ؟

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 844 | تأريخ النشر : الاثنين 18 ربيع الثاني 1430هـ الموافق 13 أبريل 2009م

طباعة المقال

إرسال المقالة
بين الضعف والقوة من طبيعة النفس البشرية ؛ أن تتقلب أو تتكيف بحسب الأحوال التي عليها ، فمثلا حينما يحس الإنسان بالضعف ، فإنه بلا شك سيكون على هيئة مستكينة ، خاضعة ، تلتصق بالمجتمع من حولها نظرا لشدة حاجتها ، أما في حالة القوة و الاستغناء ، فإنها ستبدو مستغنية تترفع بعض الشيء ، وتستقل عن من حولها ، لكن شبه مؤكد أن دوام الحال من المحال ، وأن أي قوة منتهاها إلى الضعف والحاجة ، كما أن ما بعد الضعف إلا القوة ،كما يقال (الضيق يعقبه الفرج) ويقول الله سبحانه وتعالى (إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا) . أما الوضع الطبعي المعتدل فهو أن يكون الإنسان ؛ في محاولة لأن يصبح معتدلا في علاقاته الاجتماعية ، حيث يبقي صلته بالمجتمع ، وبالأخص قرابته ، ويتقبل تلك الأفكار التي تقوي روابط علاقته بهم ، وإن كانت له وجهة مخالفة في بعضها. هذه المقدمة أبتغي بها الوصول ألا أن بعض من أفراد قد يشعر بتلك الاستقلالية ، والاستغناء عن قرابته ، وما يحمله المجتمع من أفكار خيرية ، تسعي لتحقيق التواصل والتكافل بينه ، متناسيا أنه في هذه الحال عليه واجب صلة أفراد أسرته والمجتمع من حوله ، وكذلك معاونة محتاجيه ، وهو الهدف الذي من أجله يحصل التكافل ، كما أن من المحتمل لا قدر الله أن يكون هو في حاجتهم ، عندما تمر به أزمة مفاجئة ، أو يتحول عن حال غناه . فمن الصعب أن يمد الوصل بعد الهجر ، فيكون مضنة (رفيق الحاجة) ، وعند ذلك سيكون موقفه محرجا . فلماذا لا يكون تواصله في وقت يسره ، ينوي بذلك الأجر ، وينال من قرابته الثناء والشكر ، ولا تنسى له عند الحاجة ؟

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع