) الوقفة الثانية والثلاثون): خمسة من أيهم أنت؟

وقفـاتتحركت مشاعرنا الملتهبة ، إثر اصطدامها بلحظات من الواقع المر، عندما صلينا ، ووارينا تحت التراب ، سبعة من أعز الأحباب . لنعزي أنفسنا ومجتمعنا بمعدل عجيب ، ورهيب في محيط معرفتنا الاجتماعية ، خلال ثلاثة أسابيع. وكانت هذه اللحظات المرة ، تهزنا هزاً قوياً ، عسى معها أن تسقط أحلامنا بطول الأمل ، وبعد المنية ، وامتطاء الذنوب ، وانطلاق الضحكات في أرجاء الفضاء.





فكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكاً **** وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري





فتذكرت أول من افتقدنا من السبعة ، نجم الأفق ، يضيء مع بقية النجوم أرض الدنيا المظلمة ، لعامة الناس ، وهو من علمائنا فضيلة الشيخ / حمود التويجري رحمه الله ، وكذلك ثلاث نساء كبيرات السن ، صالحات ، صوامات ، قوامات ، ممن يحفظ الله بهم البلاد ، والعباد نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحداً .



إذا ما مات ذو علم وتقوى ** فقد ثلمت من الإسلام ثلمة



وموت الحاكم العدل المولى ** بحكم الأرض منقصة ونقمة



وموت فتى كثير الجود محل ** فإن بقاءه خصب ونعمة



وموت الفارس الضرغام هدم ** فكم شهدت له بالنصر عزمة



وموت العابد القوام ليلا ** يناجي ربه في كل ظلمة



فحسبك خمسة يبكى عليهم ** وباقي الناس تخفيف ورحمة



فياليت شعري من أي الخمسة نحن ؟!

أخي القارىء : حينما نخط بالقلم ، ونمشي بالقدم ، ونحرك المعصم ، على أي نية؟.

بل على أي نية نحيا ، ونود أن نموت ؟ إن ادعينا أنها لله وفي الله ، فالعمل يصدق ذلك أو يكذبه.

أخي : الأنفاس ما زالت تتردد ، وباب التوبة مفتوح ، فهيا سوياً نلجه ، كي يبدل الله سيئاتنا حسنات.

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 852 | تأريخ النشر : الأحد 18 ربيع الثاني 1430هـ الموافق 12 أبريل 2009م

طباعة المقال

إرسال المقالة

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع