( الوقفة الثلاثون ) : نور على نور

وقفـاتقد ترى أحياناً شاباً صالحاً ، أو إمرأة صالحة ، قد اكتملت فيهما جوانب الخير ، وقوة التمسك بهذا الدين ، فهما صالحان في نفسيهما ، وهذا بلا شك أنه نور ، ولكن لا تجد لهما أي نشاط دعوي ، يساهم في إصلاح المجتمع.



فهما يصارعان نفسيهما وتأثيرات المجتمع من حولهما فقط ، وبالطبع إن لم يؤثرا فسيتأثرا. وهذا يشكل خطراً على الإيمان والصلاح لديهما. ولا شك أن هناك أسباباً كثيرة وراء هذا التقوقع ، إلا أنه يتبادر إلى ذهني سبب ربما خفي عن بعضنا ، هو أنهما ربما لم يحاولا اكتشاف جوانب الابداع فيهما ، فأحسا بالعجز ، فاستسلما له.



لذا أقول وبالله التوفيق : يجب أولاً ألا نحقر أنفسنا ، وأن نحس بالمسئولية تجاه الدعوة ، وأن نعلم أن الأمة في حاجة إلى أضعاف الدعاة الموجودين فيها حالياً . ومن ثما تكون لدينا القناعة أنه يجب أن نعمل شيئاً، فننطلق بتلك الرغبة لنفتش عن جوانب الإبداع التي بداخلنا ، وذلك بإعطاء الفرصة ، والمحاولة ، في كل جانب من جوانب الدعوة .



فمثلاً أحاول إعداد كلمة ، ومن ثم إلقاءها في أحد المجالس ، وأكرر ذلك ، فلربما أكتشف في نفسي القدرة على الإلقاء . أو أشارك بمقال في صحيفة . أو أن أكون للمجتمع كالطبيب ، أشخص أمراضه ، وأحاول علاجها. أو أتوجه للتعرف على الفقراء ، وأحاول مساعدتهم، وتعريف أصحاب الأموال بأحوالهم ، فهذا من صميم الدعوة.



المهم ألا نبقى سلبيين ، بل نعمل ولا نحتقر أي عمل ولو كان صغيراً ، فقد يباركه الله ، ويجعل فيه خيراً كثيراً.



وأخيراً يجب أن نكون ملتزمين بديننا ، ودعاة له ، وهذا نور على نور.

ليست هناك تعليقات | عدد القراء : 799 | تأريخ النشر : الأحد 18 ربيع الثاني 1430هـ الموافق 12 أبريل 2009م

طباعة المقال

إرسال المقالة

التعليقات تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر عن رأي صاحب الموقع