كتابة تعليق على مقالة :: الدرجة العليا عن طريق الإنترنت
ما بجانبه * مطلوب تنبيه : لن ينظر في المشاركات التي تحتوي على بريد إلكتروني وهمي

نص التعليق
1sm.gif  2sm.gif  3sm.gif  4sm.gif  icon_arrow.gif  

بقية الصور

تعطيل الابتسامات
نص المقالة في ظل التطور السريع لوسائل الاتصالات ووسائل الإعلام وتقنياتهما الجديدة مـمثلة بالقنوات الفضائية بجميع أنواعها والشبكة العنكبوتية ( الإنترنت ) بجميع نوافذها يقف شعور الفرد عن الخوف من الرقابة الاجتماعية فيظل في حرية تامة للإطلاع على كل ما تهواه نفسه دون قيود . وهنا تبرز بشكل واضح وجلي عند الشخص ذاته الدرجة العليا من مراتب الدين وهي مرتبة الإحسان ( أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) فإن مثول الفرد عند النواهي وتجنبها تعد من الأعمال التعبدية ، وفي مثل هذه الحالة تعتبر خفية حيث يكمل فيها الإخلاص والحصول على وصف هذه المرتبة وأجرها ، لكن من يقوى على ذلك !!؟ .


نعم لأن الشعور بمراقبة الناس تضفي على النفس في حاضرها الخوف الشديد من العقاب النفسي متمثلاً في الانتقاص والإزدراء ، أو الجسدي بالتعزير والحدود . لكن مخافة الله سبحانه قد تغيب عند ضعيف الإيمان وهو مغمور في تحقيق رغبته وشهوته ، وفي ضل هذه الخلوة يستطيع الفرد أن يقيّم نفسه بهذا الامتحان والنتيجة المباشرة هي بانتهاك الحرمة أو عدمها .


وقد يغيب عن من يستهين بذلك ويعتاد على ممارسة ومشاهدة المحظور شرعاً في هذه الوسائل لذة الامتثال لأمر الله ، ونشوة الانتصار له سبحانه على نفسه والشيطان ، فيضل في غمرته ساهي يكتوي ما بين فترة وأخرى بالشعور بالذنب ، كما أنه يفوته أجر ذلك سواء الدنيوي ( كما هو الحال في أصحاب الصخرة التي أغلقت عليهم باب الغار ، فذكر أحدهم أنه ترك فعل الفاحشة بابنة عمه مخافة من الله ، فدعى الله بصالح عمله هذا فكان من أسباب تفريج كربتهم جميعاً ) أو الأخروي .


وكذلك يغيب عنه العقوبة سواء كانت معجلة له في الدنيا ( ومن ذلك مثلاً .. محق البركة في العمر والمال أو الولد ) أو الأخروية أن يعد ممن إذا خلا بمحارم الله انتهكها .


اللهم اجعلنا ممن يحفظ حدودك في السر والعلن .. وصلى الله على نبينا محمد